الرياض» تحاور الأمين العام لمجلس التعاون الجديد.. في اليوم الأول لاستلام مهام عمله
الزياني: دول «التعاون» مؤهلة لمرحلة جديدة من الإصلاح السياسي والاقتصادي والاجتماعي والثقافي
يتسلم معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مهامه اليوم «السبت» بدلاً من معالي عبدالرحمن العطية الذي انتهت فترة عمله، ويتزامن هذا اللقاء مع أول يوم دوام رسمي لمعالي عبداللطيف الزياني - والذي تنشره «الرياض» بالتعاون مع مركز الخليج للابحاث في دبي - كما يتزامن تولي الزياني المنصب مع ظروف خليجية وإقليمية غير عادية ،تشهدها منطقتنا الخليجية والعربية، ومن أجل قراءة الأحداث بعين خليجية مسئولة، وخاصة برؤية الرجل المسئول عن إدارة الأمانة العامة لمجلس التعاون الخليجي في المرحلة المقبلة والإطلاع على خططه وأفكاره وأجندته، حيث تطرق معاليه خلال المقابلة إلى الكثير من القضايا الخليجية، وعبر عن رؤيته لمستقبل العمل الخليجي المشترك وصنف الأولويات كما يراها في هذا الحوار:
- ماذا يعني لكم منصب الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل كونكم أول بحريني وأول عسكري يتولى هذا المنصب منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981 ؟
* منصب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يعني لي أمرين، هو تشريف وتكليف، هو تشريف لي كمواطن بحريني بأن أخدم بلادي الخليجية. وهو تكليف لي بأن أسخر كافة طاقاتي وقدراتي وخبرتي لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وأدعو الله أن يوفقني في هذه المهمة وحمل هذه الأمانة.
- هناك الكثير من التحديات الدولية والإقليمية والمحلية التي تواجه دول المجلس في المرحلة الراهنة، ما هي أولوياتكم في ظل هذا الكم الكبير من القضايا الشائكة والمعقدة ؟
* إن أولوياتي هي الأولويات التي كلفني بها قادة دول المجلس من خلال قراراتهم في القمم الخليجية المتعددة ومن خلال قرارات المجالس الوزارية، ومن خلال الاتفاقيات المعقودة في إطار المجلس، ومن خلال النظام الأساس للمجلس، ولعلني أستطيع أن ألخص تلك الأولويات في أهداف خمسة، وهي الهدف الأول: تقوية الدفاع والأمن الشامل المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أي أمن الدول فرادى وكمجموعة وأمن الأفراد، والهدف الثاني: هو الاقتصاد الخليجي القوي والمزدهر والمتنامٍي والمتماسك في إطار من التكامل الاقتصادي والتقني والمعلوماتي، والهدف الثالث: هو التنمية الإنسانية، والهدف الرابع: هو السلامة العامة من خلال تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والبشرية والقدرة على التعافي منها، وأخيراً وليس آخراً الهدف الخامس: هو تعزيز المكانة الدولية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. إن هذه الأهداف هي محصلة مختصرة لقرارات القادة عبر السنوات الطوال، ولقد عمل من أجلها الأمناء العامون الذين سبقوني، وأنا حريص على الاستفادة من خبراتهم، والسير على نهجهم، والبناء على ما حققوه، وتعميق إنجازاتهم، وفي الوقت نفسه توسيع نطاقها، وإضافة أنشطة جديدة وفقاً للتحديات والمستجدات في المنطقة بوجه خاص وفي العالم بوجه عام.
- تشهد منطقتنا العربية عمليات احتجاجية ودعوات للتغيير والإصلاح كما حدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا وغيرها وكنا نعتقد في منطقة الخليج العربي أننا في مأمن من ذلك لما يتمتع به المواطن في دول مجلس التعاون من رفاهية وأمن واستقرار، ولما لدى المجتمعات الخليجية من بنية أساسية متقدمة، وهو ما جعل دول مجلس التعاون تحتل مكانة عالية في تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية. كيف ترون ذلك الموقف، وكيف تفسرونه؟
* هذا سؤال مهم، وأعتقد أن الدعوات للإصلاح والتغيير هي دعوات منطقية، فالإنسان الفرد والمجتمعات بأسرها دائماً تعمل لتطوير ذاتها، مهما حققت من تقدم، وهذا ما نلمسه في دول متقدمة في أوربا وأمريكا هذه هي النقطة الأولى. والنقطة الثانية ترتبط بوضع الشباب في المجتمعات العربية بوجه عام والمجتمعات الخليجية بوجه خاص، هذا الشباب حقق طفرة علمية وثقافية وهو أكثر انفتاحاً على التكنولوجيا والفضائيات وما يحدث في العالم، ومن الطبيعي أن يتأثر بذلك. النقطة الثالثة الأكثر اتصالاً بدول مجلس التعاون، وهي أنها دول ومجتمعات فتية، إذ أن نسبة الشباب تتراوح بين 50 – 60%، وهذا يطرح عدة إشكالات منها: سعي هذا الشباب للحصول على وظائف ووجود بطالة بين خريجي الجامعات لأسباب عديدة، ومنها سعيه للمشاركة السياسية والمشاركة الاقتصادية، ومنها سعيه لإحداث تغيير ثقافي في مجتمعه، وأخيراً هناك في تحليل النشاط السياسي والاجتماعي من زاوية علم النفس السياسي ما يسمى بظاهرة التقليد أو ظاهرة الموضة، وهي مأخوذة من موضة الأزياء، ومن ثم فإن حركات الاحتجاج الشبابية تنتشر من مجتمع لآخر تحت تأثير هذه الظاهرة.

معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول
وفي تصوري، إن المجتمعات الخليجية بما حققته من طفرات في التنمية البشرية، فهي مؤهلة لمرحلة جديدة من الإصلاح السياسي والاجتماعي والثقافي لأن دول الخليج العربية هي جزء من منظومة دولية، ولكن ما ينبغي أن نحذر منه ونتجنبه هو التقليد الأعمى للمجتمعات الأخرى، إذ أن لكل مجتمع ظروفه وتاريخه وتراثه وتركيبته الاجتماعية والديمغرافية والدينية والطائفية، ونحن ما نزال دولاً لها أوضاع اجتماعية ترتبط بالقبائل والعشائر، ومن ثم فإن التغير الاجتماعي بطيء واستباق مراحل التطور يحدث ارتباكات كثيرة في النظام السياسي. باختصار، نقول إن الإصلاح التدريجي مطلوب، ولكن المنهج المفاجئ والانقلابي أو الثوري يمكن أن يؤدي بالمنطقة لكثير من الكوارث.
_ معضلة الملف النووي الإيراني، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث عقبة أمام تطور العلاقات الخليجية - الإيرانية، خاصة مع رفض إيران لمبدأ التحكيم حول الجزر الإماراتية، أو نداءات مجلس التعاون للحل الدبلوماسي السلمي.. كيف يمكن حل هذه القضايا العالقة مع إيران؟ وما هي الخيارات الأخرى المتاحة لدول المجلس؟
* اعتقد أنه ينبغي وضع الأمور في نصابها الصحيح، وفقاً لمبادئ العمل الخليجي، ومبادئ حسن الجوار، فأولاً: إيران دولة مسلمة، وهي دولة جوار لدول مجلس التعاون الخليجي، وإن كانت هناك مشكلة مصداقية لدى دول التعاون، وبالنسبة لنوايا إيران تجاهها وطموحاتها في المنطقة. وثانياً: إن العلاقات الخليجية الإيرانية لابد أن تقوم على مبادئ واضحة وردت في ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية العديدة، وهي احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شئونها الداخلية، واحترام مبادئ حسن الجوار. ثالثاً: دول مجلس التعاون الخليجي هي دول ذات سيادة ولابد من المحافظة على سيادة كل دولة، وعلى أراضيها وترابها الوطني. ورابعاً: إن دولة الإمارات العربية المتحدة اختارت في سياستها وعلاقاتها الدولية منهج السلام لحل المشاكل وأيدتها في ذلك دول مجلس التعاون ودول جامعة الدول العربية. وخامساً: إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة محبة للسلام، وقدمت اقتراحاتها لحل المشكلة سلمياً مع جمهورية إيران الإسلامية. وسادساً: بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني، فإنه من حق إيران تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، ويمكن تسوية الخلاف مع الدول الغربية والقوى الكبرى من خلال التفاوض السلمي، وكذلك طمأنة دول الخليج العربية على سلامتها وعدم تعرضها للإشعاعات النووية وتلوث مياه الخليج.
- بحكم اختصاصكم في المجال العسكري، هل نتوقع أن يكون اهتمامكم منصباً بالدرجة الأساس على القضايا الأمنية والدفاعية على حساب القضايا الخليجية الأخرى، خصوصاً وأن دول المجلس لم تحقق انجازات كبرى في هذه المجالات مقارنة بالمجالات الأخرى مثل مجال الاقتصاد؟
* هذا سؤال مهم، والإجابة عليه إنني أمين عام مجلس التعاون الخليجي ولست رئيساً لأركان القوات المسلحة لمجلس التعاون، ولذلك فإن مهمتي ليست في مجال الأمن والدفاع فحسب، وإنما في مجالات التعاون كافة، وفقاً لأهداف المجلس، ولعلني أشير إلى أن المادة الأولى من النظام الأساس للمجلس تحدثت عن التشاور والتكامل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية. بعبارة أخرى أن أولوياتي هي أولويات العمل الخليجي المشترك التي يضعها قادة مجلس التعاون الخليجي، هذا لا يقلل من أهمية موضوعات الدفاع والأمن لأن ذلك يخلق البيئة الملائمة لتحقيق الأهداف الأخرى الاقتصادية والإنسانية.
- ماذا يعني لكم منصب الأمين العام لدول مجلس التعاون الخليجي في ظل كونكم أول بحريني وأول عسكري يتولى هذا المنصب منذ تأسيس مجلس التعاون الخليجي في عام 1981 ؟
* منصب الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية يعني لي أمرين، هو تشريف وتكليف، هو تشريف لي كمواطن بحريني بأن أخدم بلادي الخليجية. وهو تكليف لي بأن أسخر كافة طاقاتي وقدراتي وخبرتي لتعزيز العمل الخليجي المشترك، وأدعو الله أن يوفقني في هذه المهمة وحمل هذه الأمانة.
- هناك الكثير من التحديات الدولية والإقليمية والمحلية التي تواجه دول المجلس في المرحلة الراهنة، ما هي أولوياتكم في ظل هذا الكم الكبير من القضايا الشائكة والمعقدة ؟
* إن أولوياتي هي الأولويات التي كلفني بها قادة دول المجلس من خلال قراراتهم في القمم الخليجية المتعددة ومن خلال قرارات المجالس الوزارية، ومن خلال الاتفاقيات المعقودة في إطار المجلس، ومن خلال النظام الأساس للمجلس، ولعلني أستطيع أن ألخص تلك الأولويات في أهداف خمسة، وهي الهدف الأول: تقوية الدفاع والأمن الشامل المشترك لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية أي أمن الدول فرادى وكمجموعة وأمن الأفراد، والهدف الثاني: هو الاقتصاد الخليجي القوي والمزدهر والمتنامٍي والمتماسك في إطار من التكامل الاقتصادي والتقني والمعلوماتي، والهدف الثالث: هو التنمية الإنسانية، والهدف الرابع: هو السلامة العامة من خلال تعزيز القدرة على مواجهة الكوارث الطبيعية والبشرية والقدرة على التعافي منها، وأخيراً وليس آخراً الهدف الخامس: هو تعزيز المكانة الدولية لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية. إن هذه الأهداف هي محصلة مختصرة لقرارات القادة عبر السنوات الطوال، ولقد عمل من أجلها الأمناء العامون الذين سبقوني، وأنا حريص على الاستفادة من خبراتهم، والسير على نهجهم، والبناء على ما حققوه، وتعميق إنجازاتهم، وفي الوقت نفسه توسيع نطاقها، وإضافة أنشطة جديدة وفقاً للتحديات والمستجدات في المنطقة بوجه خاص وفي العالم بوجه عام.
- تشهد منطقتنا العربية عمليات احتجاجية ودعوات للتغيير والإصلاح كما حدث في تونس ومصر وليبيا وسوريا وغيرها وكنا نعتقد في منطقة الخليج العربي أننا في مأمن من ذلك لما يتمتع به المواطن في دول مجلس التعاون من رفاهية وأمن واستقرار، ولما لدى المجتمعات الخليجية من بنية أساسية متقدمة، وهو ما جعل دول مجلس التعاون تحتل مكانة عالية في تقارير الأمم المتحدة للتنمية البشرية. كيف ترون ذلك الموقف، وكيف تفسرونه؟
* هذا سؤال مهم، وأعتقد أن الدعوات للإصلاح والتغيير هي دعوات منطقية، فالإنسان الفرد والمجتمعات بأسرها دائماً تعمل لتطوير ذاتها، مهما حققت من تقدم، وهذا ما نلمسه في دول متقدمة في أوربا وأمريكا هذه هي النقطة الأولى. والنقطة الثانية ترتبط بوضع الشباب في المجتمعات العربية بوجه عام والمجتمعات الخليجية بوجه خاص، هذا الشباب حقق طفرة علمية وثقافية وهو أكثر انفتاحاً على التكنولوجيا والفضائيات وما يحدث في العالم، ومن الطبيعي أن يتأثر بذلك. النقطة الثالثة الأكثر اتصالاً بدول مجلس التعاون، وهي أنها دول ومجتمعات فتية، إذ أن نسبة الشباب تتراوح بين 50 – 60%، وهذا يطرح عدة إشكالات منها: سعي هذا الشباب للحصول على وظائف ووجود بطالة بين خريجي الجامعات لأسباب عديدة، ومنها سعيه للمشاركة السياسية والمشاركة الاقتصادية، ومنها سعيه لإحداث تغيير ثقافي في مجتمعه، وأخيراً هناك في تحليل النشاط السياسي والاجتماعي من زاوية علم النفس السياسي ما يسمى بظاهرة التقليد أو ظاهرة الموضة، وهي مأخوذة من موضة الأزياء، ومن ثم فإن حركات الاحتجاج الشبابية تنتشر من مجتمع لآخر تحت تأثير هذه الظاهرة.

معالي الدكتور عبداللطيف بن راشد الزياني الأمين العام لمجلس التعاون لدول
وفي تصوري، إن المجتمعات الخليجية بما حققته من طفرات في التنمية البشرية، فهي مؤهلة لمرحلة جديدة من الإصلاح السياسي والاجتماعي والثقافي لأن دول الخليج العربية هي جزء من منظومة دولية، ولكن ما ينبغي أن نحذر منه ونتجنبه هو التقليد الأعمى للمجتمعات الأخرى، إذ أن لكل مجتمع ظروفه وتاريخه وتراثه وتركيبته الاجتماعية والديمغرافية والدينية والطائفية، ونحن ما نزال دولاً لها أوضاع اجتماعية ترتبط بالقبائل والعشائر، ومن ثم فإن التغير الاجتماعي بطيء واستباق مراحل التطور يحدث ارتباكات كثيرة في النظام السياسي. باختصار، نقول إن الإصلاح التدريجي مطلوب، ولكن المنهج المفاجئ والانقلابي أو الثوري يمكن أن يؤدي بالمنطقة لكثير من الكوارث.
_ معضلة الملف النووي الإيراني، واحتلال إيران للجزر الإماراتية الثلاث عقبة أمام تطور العلاقات الخليجية - الإيرانية، خاصة مع رفض إيران لمبدأ التحكيم حول الجزر الإماراتية، أو نداءات مجلس التعاون للحل الدبلوماسي السلمي.. كيف يمكن حل هذه القضايا العالقة مع إيران؟ وما هي الخيارات الأخرى المتاحة لدول المجلس؟
* اعتقد أنه ينبغي وضع الأمور في نصابها الصحيح، وفقاً لمبادئ العمل الخليجي، ومبادئ حسن الجوار، فأولاً: إيران دولة مسلمة، وهي دولة جوار لدول مجلس التعاون الخليجي، وإن كانت هناك مشكلة مصداقية لدى دول التعاون، وبالنسبة لنوايا إيران تجاهها وطموحاتها في المنطقة. وثانياً: إن العلاقات الخليجية الإيرانية لابد أن تقوم على مبادئ واضحة وردت في ميثاق الأمم المتحدة والمواثيق الدولية العديدة، وهي احترام سيادة كل دولة وعدم التدخل في شئونها الداخلية، واحترام مبادئ حسن الجوار. ثالثاً: دول مجلس التعاون الخليجي هي دول ذات سيادة ولابد من المحافظة على سيادة كل دولة، وعلى أراضيها وترابها الوطني. ورابعاً: إن دولة الإمارات العربية المتحدة اختارت في سياستها وعلاقاتها الدولية منهج السلام لحل المشاكل وأيدتها في ذلك دول مجلس التعاون ودول جامعة الدول العربية. وخامساً: إن دولة الإمارات العربية المتحدة هي دولة محبة للسلام، وقدمت اقتراحاتها لحل المشكلة سلمياً مع جمهورية إيران الإسلامية. وسادساً: بالنسبة للبرنامج النووي الإيراني، فإنه من حق إيران تطوير التكنولوجيا النووية للأغراض السلمية، ويمكن تسوية الخلاف مع الدول الغربية والقوى الكبرى من خلال التفاوض السلمي، وكذلك طمأنة دول الخليج العربية على سلامتها وعدم تعرضها للإشعاعات النووية وتلوث مياه الخليج.
- بحكم اختصاصكم في المجال العسكري، هل نتوقع أن يكون اهتمامكم منصباً بالدرجة الأساس على القضايا الأمنية والدفاعية على حساب القضايا الخليجية الأخرى، خصوصاً وأن دول المجلس لم تحقق انجازات كبرى في هذه المجالات مقارنة بالمجالات الأخرى مثل مجال الاقتصاد؟
* هذا سؤال مهم، والإجابة عليه إنني أمين عام مجلس التعاون الخليجي ولست رئيساً لأركان القوات المسلحة لمجلس التعاون، ولذلك فإن مهمتي ليست في مجال الأمن والدفاع فحسب، وإنما في مجالات التعاون كافة، وفقاً لأهداف المجلس، ولعلني أشير إلى أن المادة الأولى من النظام الأساس للمجلس تحدثت عن التشاور والتكامل في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والثقافية. بعبارة أخرى أن أولوياتي هي أولويات العمل الخليجي المشترك التي يضعها قادة مجلس التعاون الخليجي، هذا لا يقلل من أهمية موضوعات الدفاع والأمن لأن ذلك يخلق البيئة الملائمة لتحقيق الأهداف الأخرى الاقتصادية والإنسانية.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق